مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

99

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

إرشاد أوّلًا - التعريف : ض لغة : الإرشاد : الهداية والدلالة ، وأرشده اللَّه ، وأرشده إلى الأمر ، ورشَّده : هداه ، وإرشاد الضال هدايته الطريق وتعريفه ( « 1 » ) . ض اصطلاحاً : ترد كلمة ( إرشاد ) في الفقه بنفس معناها اللغوي ، إلّا انّه يختلف استعمالها بحسب اختلاف الموارد والمقامات ، فقد ترد صفة لقسم من الأوامر والنواهي ، فيقال : الأوامر الإرشادية والنواهي الإرشادية في مقابل الأوامر والنواهي المولوية . وأخرى : ترد مضافةً إلى كلمة ( الجاهل ) فيقال : إرشاد الجاهل بمعنى إعلامه كما في صورة الجهل بالموضوع ، أو بمعنى تعليمه كما في صورة الجهل بالأحكام الكلّية . وثالثة : ترد مضافة إلى كلمة ( الضال ) فيقال : إرشاد الضال بمعنى هدايته إلى الطريق الصحيح كإرشاد الباغي أو المرتد ونحو ذلك . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : وهما بالمعنى المصطلح الحمل على الطاعة والمنع عن فعل المعصية قولًا أو فعلًا ، ومن شروط وجوبهما التنجيز ، بمعنى أن يكون الحكم منجّزاً في حقّ الفاعل أو التارك ولا يكون ذلك إلّا مع العلم بالحكم والموضوع معاً ، فلو كان جاهلًا بالحكم أو الموضوع كمن لا يعلم أنّ الخمر - مثلًا - حرام ، أو يعلم ذلك ولكن لا يعلم أنّ ما يشربه خمر فمثل هذا لا يكون مورداً للنهي عن المنكر ؛ لعدم صدق المنكر على ما يفعله ، وهكذا الأمر في جانب المعروف ، فموردهما هو العالم بالحكم والموضوع معاً . وأمّا الإرشاد فمورده الجاهل بالحكم

--> ( 1 ) النهاية ( ابن الأثير ) 2 : 225 . لسان العرب 5 : 219 . مجمع البحرين 2 : 702 .